المحقق الحلي
74
شرائع الإسلام
ثم الجمعة لا تجب إلا بشروط : الأول : السلطان العادل ( 246 ) أو من نصبه : فلو مات الإمام في أثناء الصلاة لم تبطل الجمعة ، وجاز أن تقدم الجماعة من يتم بهم الصلاة . وكذا لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة من إغماء أو جنون أو حدث . الثاني : العدد : وهو خمسة ، الإمام أحدهم ، وقيل : سبعة ، والأول أشبه . ولو انفضوا في أثناء الخطبة أو بعدها ، قبل التلبس بالصلاة ، سقط الوجوب : وإن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام ، ولو لم يبق إلا واحد . الثالث : الخطبتان . ويجب في كل واحد منهما : الحمد لله ، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة ( 247 ) ، وقيل : يجزي ولو آية واحدة مما يتم بها فائدتها . وفي رواية سماعة : يحمد الله ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله ، ويقرأ سورة خفيفة من القرآن ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي وآله وعلى أئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات . ويجوز ايقاعهما قبل زوال الشمس حتى ( 248 ) إذا فرغ زالت ، وقيل : لا يصح إلا بعد الزوال ، والأول أظهر . ويجب أن تكون الخطبة مقدمة على الصلاة ، فلو بدئ بالصلاة لم تصح الجمعة . يجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة . ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة . وهل الطهارة شرط فيهما ؟ فيه تردد ، والأشبه أنها غير شرط . ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر ( 249 ) فصاعدا . وفيه تردد . الرابع : الجماعة .
--> ( 246 ) يعني : الإمام المعصوم . ( 247 ) مثل أن يقول ( الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على محمد وآله الطاهرين أيها الناس عليكم بتقوى الله وطاعة أوامره ، في كل صغيرة وكبيرة وخافوا يوم الحساب ) لكنه يستحب أن يكون الأسلوب مؤثرا في النفوس ، بأن يستشهد بالروايات ، وقصص فيها عبر للناس ونحو ذلك . ( 248 ) يعني : بحيث إذا فرغ من الخطبة زالت الشمس ، لا أن يكون إتمام الخطبة قبل الزوال بكثير . ( 249 ) وهو أربعة أو ستة .